صالح مهدي هاشم

223

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

نفسه ( ( القانون الذي به يميز صحيح الحد والقياس عن فأسدها ، فيميز العلم اليقيني عما ليس يقينا ) ) . . . « 1 » صنع منه الشيخ تقي الدين احمد ابن تيمية في القرن السابع الهجري منطقا جديدا سماه ( المنطق القرآني ) ، استمد قانونه ، وقعد قواعده ، من القرآن الكريم ، هدفه ان يميز العلم اليقيني عما ليس يقينا « 2 » . أما فرع الطبيعيات في الفلسفة العربية الإسلامية : فهو ( ( المبدأ الأول لحركة ما هي فيه ، أي الجسم الطبيعي ، ولسكونه بالذات ، وهو العلم المسمى بالطبيعيات لا العلم بالطبيعة نفسها ) ) « 3 » ، فهو بحث في الأجسام المفردة والمركبة ( ( وكما ليس من شرط الدين إنكار علم الطب ، فليس من شرطه أيضا إنكار هذا العلم ) ) « 4 » وهو لا ريب فيه علم نافع واجب التعليم على كل قادر عليه فلم يجد المفكر العربي المسلم في فجر بغداد صعوبة ما في تفهم هذه العلوم ونحت مفاهيمها وصياغة ألفاظها ، بما ينسجم والبيئة وما يوائم الشرع ، بل يمضي في تطويرها ونفض غبار الماضي عن بعض أفكارها وسحبها لتكون جزءا من تراثنا . . . . وهذه المصنفات وتلك العناوين تنم عن وعي متقدم بما يلزم الآمة من معدات ومستلزمات القوة والبأس يرهبون به عدو اللّه وعدو الناس ، كل بحسب زمانه ومكانه . . .

--> ( 1 ) الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، ص 36 . ( 2 ) فصل ابن تيمية أفكاره عن المنطق للفلسفة العربية الإسلامية في كثير من كتبه : - كتاب ( الرد على المنطقيين ) نشره عبد الصمد شرف الدين المكتبي ، الهند / بومباي ، 1949 - كتاب ( نقض المنطق ) ، تقديم ونشر عبد العزيز الوكيل ، القاهرة ، 1951 ( 3 ) ابن سينا ، الإشارات والتنبيهات ، ج 1 ، ص 9 . ( 4 ) الغزالي ، المنقذ من الضلال ، ص 105 .